زبير بن بكار
212
الأخبار الموفقيات
يوما عنده ، فلما قام من حضره ، ونهضت لأن أقوم « 1 » قال : على رسلك أيّها الرجل ، أيّ الأمرين أحبّ إليك ؟ المقام عندنا ، فلك النّصفة في المحالفة والمعاشرة « 2 » مع المواساة . أم الشخوص فلك الحباء والكرامة . قلت : يا أمير المؤمنين فارقت أهلي على أني زائر لأمير المؤمنين . فان أمرني بالمقام اخترت فناءه على الأهل والولد . قال : لا . بل أرى لك الرجوع إليهم ، فإنهم متطلّعون إلى رؤيتك ، فتحدث بهم عهدا ، ( 67 ظ / ) أو يحدثون بك مثله ، والخيار بعد في زيارتنا أو المقام فيهم إليك . وقد أمرت لك بعشرين ألف دينار ، وكسوناك وحملناك ، أتراني ملّات يديك أبا نصر ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ، أراك ذاكرا لما وأيت « 3 » به على نفسك . قال : أجل ، ولا خير فيمن لا يذكر إذا وعد ، وينسى إذا أوعد . ودّع إذا شئت ، صحبتك السلامة ، قال : فقبضت جميع ما أمر لي به في يومي ، ثم ودّعته فكان آخر العهد به . [ عروة الليثي والضحاك العدوي يقصدان عبد الملك بن مروان ] 127 - * حدّثنا أحمد بن سعيد قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني إسحاق بن إبراهيم التميميّ عن عاصم بن الحدثان ، عن المتوكل بن عروة بن يعمر اللّيثيّ عن أبيه عروة قال : خرجت أريد الشام فصحبني رجل قصير القامة ذلق اللسان جهوريه ، فقلت له : اين تعمد « 4 » يا عبد اللّه ؟ قال : فهلّا سألت عن
--> ( 1 ) في الامتاع : نهضت للقيام . ( 2 ) في الامتاع : في المعاشرة والمجالسة . ( 3 ) في الامتاع : رويت . تحريف . ووأي : كوعى وعد وضمن . ( 4 ) في ب . تصعد .